الشيخ محمدي البامياني
204
دروس في الرسائل
المفروض كونها في الواقع هي الظهر ، لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ورخصة في تركهما ، وإن كان في آخر وقتها حرم تأخيرها والاشتغال بغيرها . ثم إن استمرّ هذا الحكم الظاهري - أعني : الترخيص في ترك الظهر إلى آخر وقتها - وجب كون الحكم الظاهري بكون ما فعله في أول الوقت هو الواقع المستلزم لفوت الواقع على المكلّف ، مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لأجله من مصلحة الظهر ، لئلّا يلزم تفويت الواجب الواقعي على المكلّف مع التمكّن من إتيانه بتحصيل العلم به . وإن لم يستمر ، بل علم بوجوب الظهر في المستقبل بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ، ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أول الأمر ، لأنّ المفروض عدم حدوث وجوب النفس الأمري ، وإنّما عمل على طبقه ما دامت أمارة الوجوب قائمة .